|
( أنا ..
الإنسان )
.
.
.
إبتدأت بِها ..
حروفٌ متقطعة .. حائرة ..
سألت بِها سؤالاً .. لذاك الإنسان بداخلي ..
من أنت ؟! .. وبصمت لاذعٍ .. أبى الإجابة ..!
وبحروفٍ ملت الإنتظار .. سألتُ صمتي ..
سألتُ إنساني المحطم .. أنت ... من ؟!
بدأ الحديث .. وكأن حروفه هي نزفه ..
لوهلةٍ أحسست بصمته ..
أحسست بآلمه .. بكبريائة المشتت ..
قرأت حرقتهُ بأنفاسه .. بتحركاته ..
وقف يائساً .. نطق بعفوية مطلقة ..
إنسانٌ أنا ..!
خوفٌ يعتريني بكاملي ..
يأسٌ حطم كل مشاعري ..
ألمٌ أراه زلزل أضلعي ..
وقفتُ وحيداً .. رضيتُ بصمتي ..
علمتُ أن حياتي نزفٌ لن يقف ..
أجدت الصمت بمحطاتي ..
خبأت الألم بعباراتي ..
واجدها يا سيدي قاتلتي ..!
ذرفتُ دموعي .. وأنا أستمع لهذا الإنسان ..
قرأت ببوحه محطات حياتي ..
وكأنه جزءٌ مني يتكلم ..
إبتدأ صمته من جديد ..
أطال بهِ .. وكأني فقدته ..
سمعت همهمتهِ .. بعد وقت ..
نطق أخيراً .. وإذا بهِ يلفظ أنفاسه اليائسة ..
كل هذا الوقت ..!
بعبراتٍ خانقة ..!
لفظ بإنسانيتة .. عَتِب على زمنه ..
كيف أكون هكذا ؟! ..
محطماً .. يائساً .. أنزف بحرقة ..
ما ذنبي الذي إقترفته ؟!
أحببت بصدق .. وهبت مشاعري كلها ..
وحل مكانها فراغ قاتل ..
وصبرٌ سينحني إن طال أمده ..
ماذا حل بِها ..؟
حروفٌ أصبحت تنطق بجرحي ..
عيونٌ أصبحت تذرف كبوحي ..
إنسانة سكنت بأعماقي .. ملكت روحي ..
لم أجدها أبداً .. ضاعت بين كل آلامي ..!
تفجر ألماً .. وأنا أستمع لهُ ..
أحسست بقربهِ مني ..
كنفسي .. كقطعةِ من جسدي ..
بكل كلماته .. وبكل نزفه ..
وبكل هذا الصمت القاتل ..
أيقنت أخيراً ..
أني أنا الإنسان .. وهو قلبي المحطم ...!
.
.
.
كتبت في
/
23-2-2004
م |